الشيخ حسين الحلي

353

أصول الفقه

قبيل الشرط للصلاة في حال الجزء الذي هو القراءة ، أو أنّه واجب مستقل في حال القراءة ، أو أنّه شرط لنفس القراءة . وعلى الثاني - أعني كونه واجباً مستقلًا في حال الجزء - لا مورد لتكرار القراءة ولا لتكرار الصلاة ولو كانت الشبهة حكمية ، والمرسلة منطبقة على الثاني ، بل لعلّ ما دلّ على أنّ الجاهل بالجهر والإخفات لو كان مقصّراً معاقب ولا إعادة عليه منطبق على ذلك ، لكن لازم ذلك هو عدم الإعادة فيما لو عصى وأقدم على أحدهما في مورد الآخر . وعلى الأوّل - أعني كونه شرطاً للصلاة في حال الجزء - لا مورد لتكرار القراءة ، لكن يمكن الحصول عليه بتكرار الصلاة . وعلى الثالث يكون اللازم هو تكرار القراءة إن لم يكن في البين احتمال مانعية الآخر بالنسبة إلى نفس الصلاة ، وأمّا لو كان احتمال المانعية بالنسبة إلى نفس الجزء فالظاهر أنّه لا مانع من تكرار القراءة . ويتفرّع على هذه الوجوه الثلاثة ما لو نسي فأجهر في موضع الاخفات وتذكّر قبل الدخول في الركوع ، فإنّه على تقدير كون الاخفات واجباً مستقلًا في حال الجزء لا يلزمه شيء ، وكذلك على تقدير كونه شرطاً للصلاة في حال الجزء ، لأنّه قد فاته الشرط ولا يمكن تلافيه إلّا بإعادة الصلاة ، فيكون مشمولًا لحديث « لا تعاد » « 1 » ، بخلاف ما لو جعلناه شرطاً للجزء فإنّه يلزمه إعادة القراءة إخفاتاً . لكن في الفرق بين كون الشيء شرطاً للجزء أو شرطاً للصلاة في حال الجزء تأمّل حاصله : أنّه لو كان شرطاً للصلاة في حال الجزء كان شرطاً للجزء أيضاً في ضمن كونه شرطاً للكل ، وحينئذٍ ففي الفرع المذكور يكون ذلك الجزء فاسداً فيلزمه إعادته واجداً للشرط الضمني . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ فساد الجزء إنّما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 313 / أبواب الركوع ب 10 ح 5 .